لأن “عظمة الشخصيّة الإنسانيّة تبدأ منذ ساعة الولادة” تمنحنا منتسوري في كتابها “العقل المستوعب” مفاتيح المعرفه بالإضافة للدّور الأساسي للطّفل في إعادة بِناء العالم، حيث أننا نسعى بكل جهودنا للسّير نحو التغيير دون إدراك حقيقي لقوى الطّفل الكامنه، ثمّة كنوز مخبوءة في عالم الطفولة تشير إليها مونتيسوري في هذا الكتاب، حان الوقت الآن لإكتشافها!
يضمّ الكتاب مراحل التطور الجسدي والرّوحي للطّفل منذ يوم ولادته، كما يتحدّث عن سماته وتطوره الإدراكي، بالإضافة للتطرّق لدورالتعليم والمعلّم حيث يوضّح الكتاب فكرة كيف”ان التعليم ليس شيئا يقوم به المدرس بل انه عملية طبيعية تتطور تلقائيا داخل الكائن البشري و لا نحصل عليها بالاصغاء الى كلمات بل بفضل الخبرات التي يعمل فيها الطفل داخل محيطه”
وتؤكد د. ماريّا مونتسوري على قدرة الطّفل على تعليم نفسه بنفسه بالإضافة لتطور المخ، واليد، واللغة، والحركة، والمراحل المختلفة، التي يمر بها الطفل مثل إمتصاص البيئة، ومُحاكاتها.. موضّحة ماهيّة عمل المدرس وكون دوره مقتصر على اعداد و ترتيب مجموعات من الحوافز للنشاط الثقافي في بيئة خاصة يتم اعدادها للطفل.
ويعدّ فهم المستويات الثلاث للطاعة من أساسيّات التربية التي تحدّث عنها الكتاب بشكل مفصّل، بهدف الوصول لإرشاد الطفل بطريقة مثاليّه، حيث أنّ مشكلة التشتت بين “الطاعة والإرادة” و”الإنضباط والحرية” موجودة باستمرار بين الآباء والأبناء.. ويُساعد الفهم العميق لهذه المشكلة في تخطيها والتّعامل معها بطريقة صحيحة بهدف الوصول لنوع مختلف من الأطفال غير مشوّش في تلك النّاحية.
أشار الكتاب في نقطة مهمّة في معوقات النمو حيث تحدّث عن أهميّة تدريب المعلّم الذي عليه أن يُساعد الطفل، ولم يقصد تعليم الأفكار بل تدريب للشخصيّة وإعداد للرّوح الذي عليها أن تتسم باللطف كلما سنحت الفرصة بذلك مع الطّفل.
بالإضافة لذلك يتحدث الكتاب عن الإحتياج للتحرّك عند الطّفل، معوّقات النّمو، وكيف يمكن تكوين السّمات الشخصيّة للطّفل.
ويضيف الكتاب للمربّي قِيمة تربويّة قيّمه ومرجع لمراحل أساسيّة مهمّه يمرّ بها الطّفل.
